الوصف
كتاب نادر كُتِب بين جدران المصحة، لا من مقعد طبيب، بل مريض سابق.
“ينبغي أن نكون، من بين جميع الناس، أول من يضع تفسيرًا إيجابيًا لدوافع الآخرين، كلما احتمل الأمر، وآخر من يحكم وآخر من يدين. حتى الحيوان الأعجم يستخلص الحكمة من المعاناة، فلمَ لا نستطيع نحن؟”
بهذه الأسطر، يستخلص المؤلف -وهو مجهول- ما تعلمه خلال رحلته في مصحة الأمراض العقلية. كما يعرض الأسباب المحتملة التي عرفها لإصابة الإنسان بالجنون، كالحلم مثلًا، فـ “الحلم هو نوبة من الجنون، وفيها يصبح جزء من المخ خامدًا، لكنْ تقع أجزاء أخرى تحت تأثير حيوية تنطلق عبر الزمن وعبر الفضاء بسرعة تنافس سرعة ذلك الرسول غير المرئي الذي يمتطي سلك التليجراف.” لكن أيًّا كان ما يقوله، “لا تثقوا أبدًا بمجنون، حين يمكنكم تجنب ذلك، وفي الوقت نفسه، لا تظهروا عدم ثقتكم. قد يستحق ثقتكم في لحظة، وفي التالية، إن أعطيتموه الفرصة، قد يدمر نفسه.





